ابن أبي الحديد
84
شرح نهج البلاغة
( 2 ) الأصل : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضى بالذل من كشف عن ضره ، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه . * * * الشرح : هذه ثلاثة فصول : الفصل الأول في الطمع : قوله ( عليه السلام ) " أزرى بنفسه " ، أي قصر بها . من استشعر الطمع ، أي جعله شعاره أي لازمه . وفى الحديث المرفوع : " إن الصفا الزلزال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع " ، وفى الحديث أنه قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع " أي عند طمع الرزق . وكان يقال : أكثر مصارع الألباب تحت ظلال الطمع . وقال بعضهم العبيد ثلاثة : عبد رق ، وعبد شهوة ، وعبد طمع . وسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الغنى ، فقال اليأس عما في أيدي الناس ، ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويدا "