ابن أبي الحديد
66
شرح نهج البلاغة
( 74 ) الأصل : ومن حلف له ( عليه السلام ) كتبه بين ربيعة واليمن - ونقل من خط هشام ابن الكلبي : هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها ، أنهم على كتاب الله يدعون إليه ، ويأمرون به ويجيبون من دعا إليه وأمر به ، لا يشترون به ثمنا قليلا ، ولا يرضون به بدلا وأنهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، وأنهم أنصار بعضهم لبعض ، دعوتهم واحدة لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ، ولا لغضب ، غاضب ، ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبة قوم قوما ، على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم وحليمهم وجاهلهم . ثم إن عليهم بذلك عهد الله وميثاقه ، إن عهد الله كان مسؤولا . وكتب علي بن أبي طالب . * * * الشرح : الحلف : العهد ، أي ومن كتاب حلف ، فحذف ، المضاف ، واليمن : كمن ولده قحطان ، نحو حمير ، وعك ، وجذام ، وكندة والأزد ، وغيرهم . وربيعة ، هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وهم بكر وتغلب ، وعبد القيس . وهشام ، هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، نسابة ابن نسابة عالم بأيام العرب وأخبارها ، وأبوه أعلم منه ، وهو يروى عن أبيه .