ابن أبي الحديد

60

شرح نهج البلاغة

( 72 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن العباس رضي الله عنه : أما بعد ، فإنك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما أوليس لك ، وأعلم بأن الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، وأن الدنيا دار دول ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك . * * * الشرح : قد تقدم شرح مثل هذا الكلام ، وهذا معنى مطروق ، قد قال الناس فيه فأكثروا ، قال الشاعر : قد يرزق العاجز الضعيف وما * شد بكور رحلا ولا قتبا ( 1 ) ويحرم المرء ذو الجلادة والرأي ومن لا يزال مغتربا جيد ما قيل في هذا المعنى قول أبى يعقوب الخريمي ( 2 ) : هل الدهر إلا صرفه ونوائبه * وسراء عيش زائل ومصائبه يقول الفتى ثمرت مالي وإنما * لوارثه ما ثمر المال كاسبه

--> ( 1 ) من أبيات نسبها صاحب الأغاني ( 15 : 21 - ساسي ) إلى ابن عبدل الأسدي برواية مخالفة . ( 2 ) ب : " الخرمي " التحريف .