ابن أبي الحديد

53

شرح نهج البلاغة

قال : ارض لمن غاب عنك غيبته ، فذاك ذنب عقابه فيه . والإيضاع : الاسراع . وضع البعير أي أسرع ، وأوضعه صاحبه ، قال : رأى برقا فأوضع فوق بكر * فلا يك ما أسال ولا أعاما . ومهطعون : مسرعون ( 1 ) أيضا ، والإثرة : الاستئثار ، يقول قد عرفوا أنى لا أقسم إلا بالسوية ، وأنى لا أنفل قوما على قوم ، ولا أعطى على الأحساب والأنساب كما فعل غيري ، فتركوني وهربوا إلى من يستأثر ويؤثر . قال : " فبعدا لهم وسحقا " ، دعاء عليهم بالبعد والهلاك . وروى أنهم لم " ينفروا " بالنون ، من نفر ، ثم ذكر أنه راج من الله أن يذلل له صعب هذا الامر ، ويسهل له حزنه ، والحزن ، ما غلظ من الأرض ، وضده السهل .

--> ( 1 ) في ا : " مهطعين : مسرعين " .