ابن أبي الحديد

411

شرح نهج البلاغة

( 180 ) الأصل : أحصد الشر من صدر غيرك ، بقلعه من صدرك . * * * الشرح : هذا يفسر على وجهين : أحدهما أنه يريد : لا تضمر لأخيك سوءا ، فإنك لا تضمر ذاك إلا يضمر هو لك سوءا ، لان القلوب يشعر بعضها ببعض ، فإذا صفوت لواحد صفا لك . والوجه الثاني أن يريد : لا تعظ الناس ولا تنههم عن منكر إلا وأنت مقلع عنه ، فإن الواعظ الذي أوليس بزكي لا ينجع ( 1 ) وعظه ، ولا يؤثر نهيه . وقد سبق الكلام في كلا المعنيين .

--> ( 1 ) آ : " ينفع " .