ابن أبي الحديد
386
شرح نهج البلاغة
( 165 ) الأصل : الفقر الموت الأكبر . * * * الشرح : في الحديث المرفوع : " أشقى الأشقياء من جمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة " . وأتى بزرجمهر فقير جاهل ، فقال : بئسما اجتمع على هذا البائس : فقر ينقص دنياه ، وجهل يفسد آخرته . شاعر : خلق المال واليسار لقوم * وأراني خلقت للإملاق أنا فيما أرى بقية قوم * خلقوا بعد قسمة الأرزاق . أخذ السيواسي هذا المعنى ، فقال في قصيدته الطويلة المعروفة بالساسانية : ليت شعري لما بدا يقسم الأرزاق * في أي مطبق كنت ( 1 ) . قرئ على أحد جانبي دينار : قرنت بالنجح وبي كل ما * يراد من ممتنع يوجد وعلى الجانب الآخر : وكل من كنت له آلفا * فالإنس والجن له أعبد .
--> ( 1 ) المطبق : السجن