ابن أبي الحديد
380
شرح نهج البلاغة
( 161 ) الأصل : من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن . * * * الشرح : رأى بعض الصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واقفا في درب من دروب المدينة ومعه امرأة فسلم عليه ، فرد عليه ، فلما جاوزه ناداه فقال : هذه زوجتي فلانة ، قال : يا رسول الله ، أوفيك يظن ! فقال : " إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم " . وجاء في الحديث المرفوع : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . وقال أيضا : " لا يكمل إيمان عبد حتى يترك ما لا بأس به " . وقد أخذ هذا المعنى شاعر فقال : وزعمت أنك لا تلوط فقل لنا * هذا المقرطق واقفا ما يصنع ! شهدت ملاحته عليك بريبة * وعلى المريب شواهد لا تدفع