ابن أبي الحديد
342
شرح نهج البلاغة
( 140 ) الأصل : ينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره . * * * الشرح : قد مضى لنا كلام شاف في الصبر ، وكان الحسن يقول في قصصه : الحمد لله الذي كلفنا ما لو كلفنا غيره لصرنا فيه إلى معصيته ، وآجرنا على ما لا بد لنا منه ، يقول : كلفنا الصبر ، ولو كلفنا الجزع لم يمكنا أن نقيم عليه ، وآجرنا على الصبر ولابد لنا من الرجوع إليه . ومن كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كان يقول عند التعزية : عليكم بالصبر ، فإن به يأخذ الحازم ، ويعود إليه الجازع . وقال أبو خراش الهذلي يذكر أخاه عروة : تقول أراه بعد عروة لاهيا * وذلك رزء لو علمت جليل ( 1 ) فلا تحسبي أنى تناسيت عهده * ولكن صبري يا أميم جميل وقال عمرو بن معديكرب : كم من أخ لي صالح * بوأته بيدي لحدا ( 2 )
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 : 116 . ( 2 ) ديوان الحماسة 1 : 17 ، 175 - بشرح التبريزي