ابن أبي الحديد

309

شرح نهج البلاغة

فإن قلت : إذا كان قد قال في بنى عبد شمس إنهم أمنع لما وراء ظهورهم ، ثم قال في بني هاشم : إنهم أسمح عند الموت بنفوسهم ، فقد تناقض الوصفان . قلت : لا مناقضة بينهما ، لأنه أراد كثرة بنى عبد شمس ، فبالكثرة تمنع ما وراء ظهورها ، وكان بنو هاشم أقل عددا من بنى عبد شمس ، إلا أن كل واحد منهم على انفراده أشجع وأسمح بنفسه عند الموت من كل واحد على انفراده من بنى عبد شمس ، فقد بان أنه لا مناقضة بين القولين .