ابن أبي الحديد
306
شرح نهج البلاغة
( صلى الله عليه وآله ) ، كان شديد الخلاف على المسلمين ، ثم خرج مهاجرا ، وشهد فتح مكة وحنين ، وقتل يوم الطائف شهيدا . والوليد بن أمية ، غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه ، فسماه الهاجر ، وكان من صلحاء المسلمين . قالوا : ومنا زهير بن أبي أمية بن المغيرة ، وبجير بن أبي ربيعة بن المغيرة ، غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه ، فسماه عبد الله كانا من أشراف قريش ، وعباس بن أبي ربيعة ، كان شريفا . قالوا : ومنا الحارث القباع ، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، كان أمير البصرة ، وعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر ، المشهور ذي الغزل والتشبيب . قالوا : ومن ولد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة الفقيه المشهور ، وهو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث ، كان فقيه المدينة بعد مالك بن أنس ، وعرض عليه الرشيد جائزة أربعة آلاف دينار ، فامتنع ولم يتقلد له القضاء . قالوا : ومن يعد ما تعده مخزوم ولها خالد بن الوليد بن المغيرة سيف الله ! كان مباركا ، ميمون النقيبة شجاعا ، وكان إليه أعنة الخيل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهد معه فتح مكة ، وجرح يوم حنين ، فنفث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جرحه فبرأ ، وهو الذي قتل مسيلمة وأسر طليحة ومهد خلافة أبى بكر ، وقال يوم موته : لقد شهدت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي موضع إصبع إلا وفيه طعنة أو ضربة ، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت العير ، فلا نامت أعين الجبناء ! ومر عمر بن الخطاب على دور بنى مخزوم والنساء يندبن خالدا ، وقد وصل خبره إليهم