ابن أبي الحديد

282

شرح نهج البلاغة

( 113 ) الأصل : هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال . * * * الشرح : قد تقدم القول في مثل هذا ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والله لولا أنى أشفق أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة " . ومع كونه ( صلى الله عليه وآله ) لم يقل فيه ذلك المقال فقد غلت فيه غلاة كثيرة العدد منتشرة في الدنيا ، يعتقدون فيه ما يعتقد النصارى في ابن مريم ، وأشنع من ذلك الاعتقاد . فأما المبغض القالي فقد رأينا من يبغضه ، ولكن ما رأينا من يلعنه ويصرح بالبراءة منه ، ويقال إن في عمان وما والاها من صحار وما يجرى مجراها قوما يعتقدون فيه ما كانت الخوارج تعتقده فيه ، وأنا أبرأ ( 1 ) إلى الله منهما .

--> ( 1 ) ا : ونحن نبرأ " .