ابن أبي الحديد

207

شرح نهج البلاغة

لسنا وإن أحسابنا كملت * يوما على الأحساب نتكل ( 1 ) نبني كما كانت أوائلنا * تبنى ونفعل مثل ما فعلوا ثم أخذها وتصفحها ووقع فيها كلها بما طلب أصحابها . قال محمد بن جعفر : فخرجت من عنده وقد ربحت وأربحت . قال المبرد لعبد الله بن يحيى بن خاقان : أنا أشفع إليك أصلحك الله في أمر فلان ، فقال له : قد سمعت وأطعت ، وسأفعل في أمره كذا ، فما كان من نقص فعلى ، وما كان من زيادة فله ، قال المبرد : أنت - أطال الله بقاءك - كما قال زهير : وجار سار معتمدا إلينا * أجاءته المخافة والرجاء ( 2 ) ضمنا ماله فغدا سليما * علينا نقصه وله النماء وقال دعبل : وإن امرأ أسدى إلى بشافع * إليه ويرجو الشكر منى لأحمق ( 3 ) شفيعك يا شكر الحوائج إنه * يصونك عن مكروهها وهو يخلق آخر : مضى زمني والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع ! آخر : ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلى ، فهلا نفس ليلى شفيعها ! ( 4 ) أأكرم من ليلى على فتبتغي * به الجاه ، أم كنت امرأ لا أطيعها !

--> ( 1 ) في د : " كرمت " . ( 2 ) ديوانه 77 . ( 3 ) ديوانه 112 . ( 4 ) للمجنون ، ديوانه 195 .