ابن أبي الحديد
18
شرح نهج البلاغة
إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم ( 1 ) أيان ( 2 ) تأمرني بأغوى خطة * سهم ، وتأمرني به مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ، ومخطئ هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم ( 3 ) فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي ، فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم ولقد شهدت بأن دينك * صادق بر وشأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى * متقبل في الصالحين كريم فرع علا بنيانه من هاشم * دوح تمكن في العلا وأروم ) 4 ) قال الواقدي : وفي يوم الفتح سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل مكة الذين دخلها عليهم الطلقاء ، لمنه عليهم بعد أن أظفره الله بهم ، فصاروا أرقاء له . وقد قيل له يوم الفتح : قد أمكنك الله تعالى فخذ ما شئت من أقمار على غصون - يعنون النساء ، فقال عليه ( عليه السلام ) : يأبى ذلك إطعامهم الضيف ، وإكرامهم البيت ، ووجؤهم مناحر الهدي . * * * ثم نعود إلى تفسير ما بقي من ألفاظ الفصل ( 5 ) : قوله : " فإن كان فيك عجل فاسترفه "
--> ( 1 ) أسديت : صنعت . ( 2 ) في د : " أيام " . ( 3 ) الحلوم : جمع حلم ، وهو العقل . ( 4 ) ابن هشام : قرم علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرا وأروم قال ابن هشام : " وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها " . ( 5 ) انظر ص 250 من الجزء السابع عشر من هذا الكتاب .