ابن أبي الحديد
171
شرح نهج البلاغة
( 42 ) الأصل : وقال ( عليه السلام ) في ذكر خباب : رحم الله خباب بن الأرت ! فلقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا وعاش مجاهدا . طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضى عن الله * * * الشرح : [ خباب بن الأرت ] هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم ، يكنى أبا عبد الله - وقيل : أبا محمد وقيل : أبا يحيى - أصابة سبى فبيع بمكة ( 1 ) . وكانت أمة ختانة ، وخباب من فقراء المسلمين وخيارهم ، وكان به مرض ، وكان في الجاهلية قينا حدادا يعمل السيوف ، وهو قديم الاسلام ، قيل إنه كان سادس ستة ، وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وهو معدود في المعذبين في الله سأله عمر بن الخطاب
--> ( 1 ) الاستيعاب : " كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية ، فأصابه سباء فبيع بمكة ، فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية " .