ابن أبي الحديد
138
شرح نهج البلاغة
( 27 ) الأصل : امش بدائك ما مشى بك . * * * الشرح : يقول : مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور التي قد دفعت إليها ، وفيها مشقة عليك ، وضرر لاحق بك ، فاصبر ولا تلتمس طريقا إلى تغيير ما دفعت إليه أن تسلكها بالعنف ، ومراغمة الوقت ، ومعاناة الأقضية والاقدار ، ومثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكنه أن يحتمله ويدافع الوقت ، فإنه يجب عليه ألا يطرح جانبه إلى الأرض ، ويخلد إلى النوم على الفراش ، ليعالج ذلك المرض قوة وقهرا ، فربما أفضى به مقاهرة ذلك المرض الصغير بالأدوية إلى أن يصير كبيرا معضلا .