ابن أبي الحديد

128

شرح نهج البلاغة

( 20 ) الأصل أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر إلا ويده بيد الله يرفعه * * * [ نبذ مما قيل في المروءة ] قد رويت هذه الكلمة مرفوعة ، ذكر ذلك ابن قتيبة في " عيون الأخبار " وأحسن ما قيل في المروءة قولهم : اللذة ترك المروءة والمروءة ترك اللذة . وفي الحديث أن رجلا قام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ألست أفضل قومي ! فقال : إن كان لك عقل فلك فضل ، وإن كان لك خلق فلك مروءة ، وإن كان لك مال فلك حسب ، وإن كان لك تقى فلك دين . وسئل الحسن عن المروءة فقال : جاء في الحديث المرفوع : " إن الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفسافها " . وكان يقال : من مروءة الرجل جلوسه بباب داره . وقال الحسن : لا دين إلا بمروءة .