ابن أبي الحديد

150

شرح نهج البلاغة

على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسيا وما يجرى مجراها من القرى التي على الفرات ، فأنكر عليه السلام ذلك من فعله ، وقال : إن من العجز الحاضر أن يهمل الوالي ما وليه ، ويتكلف ما ليس من تكليفه . * * * والمتبر الهالك ، قال تعالى : ( ان هؤلاء متبر ما هم فيه . ) ( 1 ) والمسالح : جمع مسلحة ، وهي المواضع التي يقام فيها طائفة من الجند لحمايتها . ورأي شعاع ، بالفتح ، أي متفرق . ثم قال له : " قد صرت جسرا " أي يعبر عليك العدو كما يعبر الناس على الجسور ، وكما أن الجسر لا يمنع من يعبر به ويمر عليه فكذاك أنت . والثغرة . الثلمة . ومجز : كاف ومغن ، والأصل " مجزئ " بالهمز ، فخفف . .

--> ( 1 ) سورة الأعراف 139