ابن أبي الحديد

147

شرح نهج البلاغة

( 60 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ عملهم الجيوش ( 1 ) : من عبد الله على أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباه الخراج وعمال البلاد : أما بعد ، فإني قد سيرت جنودا هي مارة بكم إن شاء الله ، وقد أوصيتهم بما يجب لله عليهم من كف الأذى وصرف الشذى ، وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش ، إلا من جوعه المضطر لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه ( 2 ) ، فنكلوا من تناول منهم ظلما عن ظلمهم ، وكفوا أيدي سفهائكم عن مضادتهم ، والتعرض لهم فيما استثنيناه منهم ، وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إلى مظالمكم ، وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم ولا تطيقون دفعه إلا بالله ( 3 ) وبي ، أغيره بمعونة الله . إن شاء الله . * * * الشرح : روى " عن مضارتهم " بالراء المشددة . وجباة الخراج : الذين يجمعونه ، جبيت الماء في الحوض ، أي جمعته . والشذى والضرب والشر تقول : لقد أشذيت وآذيت . وإلى ذمتكم ، أي إلى اليهود والنصارى الذين بينكم ( 4 ) ، قال عليه السلام : من آذى ذميا فكأنما ( 5 ) آذاني " ، .

--> ( 1 ) د " عملهم الجيش " . ( 2 ) مخطوطة النهج : " إلا إلى شبعه " . ( 3 ) د " بإذن الله " . ( 4 ) د " بذمتكم " . ( 5 ) د " فقد "