المباركفوري

65

تحفة الأحوذي

قلت الأمر كما قال القاري قوله ( هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه ) وأخرجه أحمد وأبو داود والدارمي وابن حبان والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال المناوي أسانيده صحيحة باب ما جاء في الصبر على البلاء قوله ( عن سعد بن سنان ) قال في التقريب سعد بن سنان ويقال سنان ابن سعد الكندي المصري وصوب الثاني البخاري وابن يونس صدوق له أفراد من الخامسة قوله ( إذا أراد الله بعبده الخير عجل ) بالتشديد أي أسرع ( له العقوبة ) أي الابتلاء بالمكاره ( في الدنيا ) ليخرج منها وليس عليه ذنب ومن فعل ذلك معه فقد أعظم اللطف به والمنة عليه ( أمسك ) أي أخر ( عنه ) ما تستحقه من العقوبة ( بذنبه ) أي بسببه ( حتى يوافي به يوم القيامة ) أي حتى يأتي العبد بذنبه يوم القيامة قال الطيبي يعني لا يجازيه بذنبه حتى يجئ في الآخرة متوفر الذنوب وافيها فيستوفي حقه من العقاب قوله ( إن عظم الجزاء ) أي كثرته ( مع عظم البلاء ) بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم ( ابتلاهم ) أي اختبرهم بالمحن والرزايا ( فمن رضي ) بما ابتلاه به ( فله الرضى ) منه تعالى وجزيل الثواب ( ومن سخط ) بكسر الخاء أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه ( فله السخط ) منه تعالى وأليم العذاب ومن