المباركفوري

343

تحفة الأحوذي

أنفسكم فالسين للطلب والكلام من باب التجريد أي ليجرد كل منكم شخصا من نفسه ويطلب منه التوصية في حق الطالبين ومراعاة أحوالهم وقيل الاستصياء طلب الوصية من نفسه أو من غيره بأحد أو بشئ يقال استوصيت زيدا بعمرو خيرا أي طلبت من زيد أن يفعل بعمرو خيرا والباء في بهم للتعدية وقيل الاستصياء قبول الوصية ومعناه اقبلوا الوصية مني بإيتائهم خيرا وقيل معناه مروهم بالخير وعظوهم وعلموهم إياه كذا في المرقاة قوله ( قال علي بن عبد الله ) هو ابن المديني ( قال يحيى بن سعيد ) هو القطان ( وما زال ابن عون ) اسمه عبد الله عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة قوله ( يأتيكم رجال من قبل المشرق ) ورواه ابن ماجة من طريق الحكم عن أبي هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه بلفظ سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقنوهم قلت للحكم ما أقنوهم قال علموهم قوله ( وهذا حديث الخ ) وهو ضعيف لضعف أبي هارون وأخرجه أيضا ابن ماجة باب ما جاء في ذهاب العلم قوله ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ) أي محوا من الصدور والمراد به علم الكتاب