المباركفوري
295
تحفة الأحوذي
الباقية ويحتمل أن يكون إقام الصلاة وما عطف عليه بالرفع عطفا على شهادة أن لا إله إلا الله وعلى هذا الاحتمال مطابقة الحديث بالباب ظاهرة ولكن لا بد أن يقال إن الراوي حذف الخصال الثلاث الباقية اختصارا أو نسيانا ووقع في رواية البخاري أمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس قال السيد جمال الدين قيل هذه الرواية لا تخلو عن إشكال لأنه إن قرئ وإقام الصلاة الخ بالرفع على أنها معطوفة على شهادة ليكون المجموع من الإيمان فأين الثلاثة الباقية وإن قرئت بالجر على أنها معطوفة على قوله بالإيمان يكون المذكور خمسة لا أربعة وأجيب على التقدير الأول بأن الثلاثة الباقية حذفها الراوي اختصارا أو نسيانا وعلى التقدير الثاني بأنه عد الأربع التي وعدهم ثم زادهم خامسة وهي أداء الخمس لأنهم كانوا مجاورين لكفار مضر وكانوا أهل جهاد وغنائم كذا في المرقاة قلت قد بسط الحافظ في الفتح الكلام في هذا المقام بسطا حسنا فعليك أن تراجعه وقد ذكر لعدم ذكر الحج في هذا الحديث وجوها منها أنه لم يكن فرض ثم قال هذا هو المعتمد قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي ( وقد روى شعبة عن أبي جمرة أيضا وزاد فيه أتدرون ما الإيمان الخ ) رواية شعبة هذه أخرجها الشيخان ( قال قتيبة وكنا نرضى أن نرجع كل يوم من عند عباد بن عباد بحديثين ) هذا كناية عن كونه ثقة وأما إيراد ابن الجوزي في موضوعات حديث أنس إذا بلغ العبد أربعين سنة من طريق عباد