المباركفوري

192

تحفة الأحوذي

وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيها عجم ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ذكر الحافظ المنذري هاتين الروايتين في الترغيب وقال الكرب بفتح الكاف والراء بعدهما باء موحدة هو أصول السعف الغلاظ العراض انتهى وروى ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام من كل نواحيها فيخرج أهل الجنة يتحدثون في ظلها فيشتهي بعضهم اللهو فيرسل الله ريحا فيحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا ذكره الحافظ في الفتح قوله ( هذا حديث غريب حسن ) وأخرجه بن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها قوله ( عن زياد الطائي ) مجهول أرسل عن أبي هريرة من السادسة كذا في التقريب قوله ( وزهدنا ) قال في القاموس زهد فيه كمنع وسمع وكرم زهدا وزهادة أو هي في الدنيا الزهد في الدين ضد رغب انتهى ( فأنسنا أهالينا ) قال في القاموس الأنس بالضم وبالتحريك والأنسة محركة ضد الوحشة وقد أنس به مثلثة النون انتهى والمعنى خالطناهم وعالجنا أمورهم واشتغلنا بمصالحهم ( أنكرنا أنفسنا ) أي لم نجدها على ما كانت عندك ( لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في