المباركفوري

126

تحفة الأحوذي

قوله ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ) وأخرجه مسلم مطولا من غير هذا الوجه قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) أخرجه أحمد والترمذي في باب صفة الجنة ونعيمها قوله ( حدثنا يوسف بن سليمان ) أبو عمرو البصري الباهلي أو المازني صدوق من العاشرة ( عن القعقاع ) هو ابن حكيم ( عن أبي صالح ) هو السمان قوله ( إن لكل شئ شرة ) بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء أي حرصا على الشئ ونشاطا ورغبة في الخير أو الشر ( ولكل شرة فترة ) بفتح الفاء وسكون التاء أي وهنا وضعفا وسكونا ( فإن ) شرطية ( صاحبها سدد وقارب ) أي جعل صاحب الشرة عمله متوسطا وتجنب طرفي إفراط الشرة وتفريط الفترة ( فأرجوه ) أي أرجو الفلاح منه فإنه يمكنه الدوام على الوسط وأحب الأعمال إلى الله أدومها ( وإن أشير إليه بالأصابع ) أي اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهورا بالعبادة والزهد وصار مشهورا مشارا إليه ( فلا تعدوه ) أي لا تعتدوا به ولا تحسبوا من الصالحين لكونه مرائيا ولم يقل فلا ترجوه إشارة إلى أنه قد سقط ولم يمكنه تدارك ما فرط قوله ( هذا حديث صحيح غريب ) وأخرجه البيهقي عن ابن عمر مرفوعا ولفظه إن لكل شئ شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك