المباركفوري
108
تحفة الأحوذي
الطيبي رحمه الله أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر قال النووي في شرح مسلم قال القاضي عياض مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا بصريح قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا وقوله تعالى لا يشفعون إلا لمن ارتضى وأمثالهما وبخبر الصادق وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار واحتجوا بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله تعالى ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وهذه الآيات في الكفار وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا وهي الإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهذه أيضا وردت لنبينا وقد ذكرها مسلم الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا ومن يشاء الله تعالى الرابعة في من دخل النار من المذنبين فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ثم يخرج الله تعالى كل من قال لا إله إلا الله كما جاء في الحديث لا يبقى فيها إلا الكافرون الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها انتهى قوله ( وفي الباب عن جابر ) أخرجه الترمذي في هذا الباب قوله ( هذا حديث حسن صحيح الخ ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم قوله ( عن محمد بن ثابت البناني ) البصري ضعيف من السابعة