محمد الريشهري
8
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)
فخَرَجَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فأخَذَ حَفنَةً « 1 » مِن تُرابٍ ، ثُمّ قالَ : نَعَم أنا أقولُ ذلكَ ، فنَثَرَ التُّرابَ على رؤوسِهِم وهُو يَقرأ " يس إلى قولِهِ : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ " « 2 » ، فلَم يَبقَ مِنهُم رجُلٌ وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ إلّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ ، ثُمّ انصَرَفَ إلى حَيثُ أرادَ ، فأتاهُم آتٍ لَم يَكُن مَعَهُم فقالَ : ما تَنتَظِرونَ ههُنا ؟ قالوا : محمّدا ، قالَ : قَد واللّهِ خَرَجَ محمّدٌ علَيكُم ثُمّ ما تَرَكَ مِنكُم رجُلًا إلّا وقد وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ وانطلَقَ لِحاجَتِهِ ، فوَضَعَ كلُّ رجُلٍ مِنهُم يَدَهُ على رأسِهِ فإذا علَيهِ التُّرابُ . ثُمّ جَعَلوا يَطَّلِعونَ فيَرَونَ عليّا علَى الفِراشِ مُتَّشِحا « 3 » بِبُردِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فيَقولونَ : إنّ هذا لَمحمّدٌ نائمٌ عَلَيهِ بُردُهُ ، فلَم يَبرَحوا كذلكَ حتّى صبَحوا ، فقامَ عليٌّ مِن الفِراشِ فقالوا : واللّهِ لَقَد صَدَقَنا الّذي كانَ حَدَّثنا بهِ . « 4 » 2206 . بحار الأنوار عن عبد اللّه بن بُرَيدَةَ ، عن أبيهِ : إنَّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه وآله كانَ لا يَتَطَيَّرُ ، وكانَ يَتفَأّلُ ، وكانَت قُرَيشٌ جَعَلَت مِائةً مِن الإبِلِ فيمَن يأخُذُ نَبيَّ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فيَرُدُّهُ علَيهِم حِينَ تَوَجَّهَ إلَى المَدينَةِ ، فرَكِبَ بُرَيدَةُ في سَبعينَ راكِبا مِن أهلِ بَيتِهِ مِن بَني سَهمٍ ، فتَلَقّى نَبيَّ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فقالَ نَبيُّ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن أنتَ ؟ قالَ : أنا بُرَيدَةُ ، فالتَفَتَ إلى أبي بَكرٍ فقالَ : يا أبا بَكرٍ ، بَرُدَ « 5 » أمرُنا وصَلُحَ ، ثُمّ قالَ : ومِمَّن أنتَ ؟ قالَ : مِن أسلَمَ ، قالَ صلى اللّه عليه وآله : سَلِمنا . قالَ : مِمَّن ؟ قالَ : مِن بَني سَهمٍ ، قال : خَرَجَ سَهمُكَ ، فقالَ بُرَيدَةُ للنَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله : مَن أنتَ ؟
--> ( 1 ) الحفنة : ملء الكفّين ( كما في هامش المصدر ) . ( 2 ) يس : 1 9 . ( 3 ) التوشّح بالرداء : أن يدخل الثوب من تحت يده اليمني فيلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المُحرم ( لسان العرب : ج 2 ص 633 ) . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 38 ح 6 نقلًا عن المنتقى في مولد المصطفى صلى اللّه عليه وآله . ( 5 ) قال في الفائق : بَرُد أمرنا ، أي سَهُل ، من العيش البارد ؛ وهو الناعم السهل ، وقيل : ثبت ، من برد لي عليه حقّ . خرج سهمك : أي ظفرت ، وأصله أن يجيلوا السهام على شيء ، فمن خرج سهمه حازه ( بحار الأنوار : ج 19 ص 40 ) .