محمد الريشهري
42
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)
وقد تكرّرت عبارة " يُحيي ويُميت " في القرآن الكريم تسع مرّات « 1 » ، وجاء مضمون جملة " يُحيي اللّه الموتى " سبع مرّات « 2 » ، ومعنى " إِخراج الحيّ من الميّت " وبالعكس في أَربع آيات « 3 » ، ومعنى " إِحياء الأَرض بعد موتها " تسع مرّات « 4 » . لقد ذكر القرآن الكريم والأَحاديث أَنّ اللّه تعالى مصدر الحياة والموت ، لكنّ الحياة والموت وردا بمعنيين ظاهريّ ومعنويّ ، والقصد من الحياة والموت الظاهريّين حياة الأَرض والنبات والحيوان والإنسان وموتها ، ومن آثار هذه الحياة التغذّي ، والنموّ ، والإدراك ، والقدرة ، ومن آثار الموت الظاهريّ انعدام آثار الحياة الظاهريّة . أَمّا الحياة والموت المعنويّان فهما حياة القلوب وموتها إِذ إِنّ مصدر الحياة المعنويّة الحكمة والفضائل الأَخلاقيّة وعناية اللّه ومصدر الموت المعنويّ اتّباع الأَهواء ، والمعاصي ، والجهل . إِنّ اللّه جلّ شأنه منشئ الحياة والموت الظاهريّين ، وكذلك منشئ الحياة المعنويّة . أَمّا مصدر الموت المعنويّ فالإنسان نفسه وإِرادته للسوء . الكتاب " لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . « 5 » " أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ
--> ( 1 ) البقرة : 258 ، آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، المؤمنون : 80 ، غافر : 68 ، الدخان : 8 ، الحديد : 2 . ( 2 ) الروم : 50 ، فصّلت : 39 ، الحجّ : 6 ، الشورى : 9 ، الأحقاف : 33 ، القيامة : 40 ، يس : 12 . ( 3 ) آل عمران : 27 ، الأنعام : 95 ، يونس : 31 ، الروم : 19 . ( 4 ) البقرة : 164 ، النحل : 65 ، العنكبوت : 63 ، الجاثية : 5 ، فاطر : 9 ، الروم : 19 ، 24 ، 50 ، الحديد : 17 . ( 5 ) الحديد : 2 .