حسن حسين

35

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

الفحول ، أي أنها ناقة أصيلة كريمة بنت فحل قوى كريم حسن التكوين . . . وتتكرر هذه المعاني ، فهي غليظة العنق عظيمة الوجنتين وصلبة وشديدة وعظيمة الخلق ، وهي واسعة الجنيين والبطن ، وإن خطوها واسع ، ورأسها تميل إلى الأمام من فرط الطول ، ثم يستطرد في وصفها بصفات جديدة ليدلل بها على قوتها ، فهي ذات جلد قوي ومتين لا يؤثر فيه أي شيء حتى القراد ويؤكد أن هذا الجلد ليس متينا فقط ، وإنما هو ناعم وغاية في الملاسة ، وأي حشرة لا تستطيع أن تعلق به . ويقول : حرف أخوها أبوها من مهجنه * وعمها خالها قوداء شمليل « 1 » يمشي القراد عليها ثم يزلقه * منها لبان واقراب زهاليل « 2 » عيرانه قذفت بالنحض عن عرض * مرفقها عن بنات الزور مفتول « 3 » كأنما فات عينيها ومذبحها * من خطمها ومن اللحين برطيل « 4 » ليؤكد كرم أصل هذه الناقة ، فهي من نسب لم يدخله غريب ، وهي موصوفة بأنها مهجنة ، وهي من الصفات المستحبة في الإبل ، كما أنها سريعة لا

--> ( 1 ) الحرف : القطعة الحارجة من الجبل ، شبه الناقة بها في القوة والصلابة ، والحرف الناقة الضامرة وأخوها أبوها . . إلخ . . يريد أنها مداخلة النسب في الكرم ، والمهجنة : الكريمة الأبوين من الإبل ، والقوداء : الطويلة الظهر والعنق وهي من صفات الإبل التي تمدح بها ، والشمليل : الخفيفة السريعة . ( 2 ) يزلقه : من الازلاق أي يسقطة ، واللبان : الصدر وقيل وسطه ، والأقراب : الخواصر والمراد بالجمع هنا المثنى ، والزهاليل : الملس ( جمع زهلول ) . ( 3 ) العيرانه : الناقة المشبهة عير الوحش في سرعته ونشاطه وصلابته ، والنحض : هو اللحم ، وعن : بمعنى من ، وعرض ( بضمتين أو بضم أو فسكون ) : جانب ، والمرفق : يريد المرفقين ، والزور : الزور وقيل وسطه ، وبنات الزور : ما يتصل به مما حوله من الأضلاع وغيرها . ( 4 ) الخطم : الأنف وما حوله ، واللحيان : العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى من الإنسان وغيره ، والبرطيل : حجر مستطيل ، وألقاب : المقدار والمراد المسافة من وجهها إلى عينيها .