حسن حسين

189

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

كم شيد المصلحون العالمون بها * في الشرق والغرب ملكا باذخ العظم للعلم والعدل والتمدين ما عزموا * من الأمور وما شدوا من الحزم سرعان ما فتحوا الدنيا لملتهم * وانهلوا الناس من سلسالها الشبم ساروا عليها هداة الناس فهي بهم * إلى الفلاح طريق واضح العظم لا يهدم الدهر ركنا شاد عدلهم * وحائط البغي ان تلمسه ينهدم نالوا السعادة في الدارين واجتمعوا * على عميم من الرضوان مقتسم دع عنك روما واثينا وما حوتا * كل اليواقيت في بغداد والتوم وخل كسرى وايوانا يدل به * هوى على اثر النيران والأيم واترك رعسيس ، ان الملك مظهره * في نهضة العدل لا في نهضة الهرم دار الشرائع روما كلما ذكرت * دار السلام لها القت يد السلم ما ضارعتها بيانا عند ملتأم * ولا حكتها قضاء عند مختصم ولا احتوت في طراز من قياصرها * على رشيد ومأمون ومعتصم من الذين إذا سارت كتائبهم * تصرفوا بحدود الأرض والتخم ويجلسون إلى علم ومعرفة * فلا يدانون في عقل ولا فهم يطأطى العلماء الهام أن نبسوا * من هيبة العلم لا من هيبة الحكم ويمطرون فما الأرض عن محل * ولا بمن مات فوق الأرض من عدم خلائف اللّه جلوا عن موازنة * فلا تقيس أملاك الورى بهم من في البرية كالفاروق معده ؟ * وكابن عبد العزيز الخاشع الحشم ؟ وكالامام إذا ما فض مزدحما * بمدمع في ماقي القوم مزدحم الزاخر العذب في علم وفي أدب * والناصر الندب في حرب وفي سلم أو كابن عفان والقران في يده * يحنو عليه كما تحنو على الفطم ويجمع الآي ترتيبا وينظمها * عقدا يجيد الليالي غير منفصم جرحان في كبد الاسلام ما التأما * جرح الشهيد وجرح بالكتاب دمى وما بلاء أبي بكر بمتهم * بعد الجلائل في الأفعال والخدم بالحزم والعزم حاط الدين في محن * أضلت الحلم من كهل ومحتلم