حسن حسين
177
ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)
وخالف النفس والشيطان واعصهما * وان هما محضاك النصح فاتهم ولا تطع منهما خصما ولا حكما * فأنت تعرف كيد الخصم والحكم استغفر اللّه من قول بلا عمل * لقد نسبت له نسلا لذي عقم أمرتك الخير لكن ما ائتمرت به * وما استقمت فما قولي لك استقم ولا تزودت قبل الموت نافلة * ولم أصل سوى فرض ولم أصم ظلمات سنة من أحياء الظلام إلى * أن اشتكت قدماه الضر من ورم وشد من سغب أحشاءه وطوى * تحت الحجارة كشحا مترف الادم وراودته الجبال الشم من ذهب * عن نفسه فأراها أيما شمم وأكدت زهده فيها ضرورته * ان الضرورة لا تعدو على العصم وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من * لولاه لم تخرج الدنيا منالعدم محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم نبينا الامر الناهي فلا أحد * أبر في قول لا منه ولا نعم هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكل هول من الأهوال مقتحم دعا إلى اللّه فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم ووافقون لديه عند حدهم * من نقطة العلم أو من شكلة الحكم فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منفسم دع ما ادعته النصاري في نبيهم * واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف * وانسب إلى قدرة ما شئت من عظم فان فضل رسول اللّه ليس له * حد فيعرب عنه ناطق بفم لو ناسبت قدره ايباته عظاما * أحيى اسمه حين يدعو دارس الرمم لم يمتحنا بما تعي العقول به * حرصا علينا فلن نرتب ولم نهم أعيى الورى فهم معناه فليس يرى في * القرب والبعد فيه غير منفحم