حسن حسين

170

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

وعددها خمسة أبيات يناجي الإمام البوصيري فيها ربه متوسلا إليه برسوله المصطفى أن يغفر للمسلمين قاطبة بفضل ما يتلونه من القران الكريم في بيوت اللّه وهذه الأبيات يرى البعض أنها ليست للإمام البوصيري وأن قصيدة البوصيري تنتهي عند الصلاة على الرسول في البيت الذي يقول فيه : ما رنحت عذابات البان ريح صبا * واطرب العيسى حادي العيسى بالنغم ولنا هنا رأي خاص هو أن هذه الأبيات هي للإمام البوصيري ، ولكن قصيدته ( البردة ) تنتهي تماما كما قال معارضو هذا الرأي عند ( واطرب العيس حادي العيس بالنغم ) . ودليلنا هذا البيت الذي يقول فيه البوصيري : - ( ما رنحت عذابات البان ريح صبا . . الخ ) وتكون هذه الأبيات الأخيرة مجرد دعاء خالص يختتم به الامام الوصيري صلاته على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دون القصد أن تكون ملحقة ببردته . أما أحمد شوقي فقد تناول هذا الموضوع كما تناوله الامام البوصيري فهو يناجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويتوسل به ويتضرع إليه وألقى حاجته ورجاءه بين يديه . وفعل ذلك في الجزء الذي أشرنا إليه سابقا والخاص بالضراعة والتوسل بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم فعله مرة ثانية في نهاية القصيدة ولكنه وان كان قد عرض حاجة شخصية في الجزء السابق الذي قال فيه : ان جل ذنبي عن الغفران لي أمل * في اللّه يجعلني في خير معتصم ففي الجزء الأخير يطلب شوقي بعد أن يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى أصحابه وال بيته الكرام يطلب من اللّه سبحانه وتعالى مستعينا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم الهداية واللطف بالمسلمين قاطبة وذلك ابتداء من قوله : يا رب هبت شعوب من مينتها * واستيقظت أمم من رقدة العدم إلى قوله : يا رب أحسنت بدأ المسلمين به * فتمم الفضل وامنح حسن مختتم