حسن حسين

107

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

وهنا يتضرع شوقي إلى اللّه سبحانه وتعالى ويتوسل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : إذا كان ذنبي عظيما لا يغتفر يوم الحساب يوم لا نجاة إلا من يعصم ربي فألقى رجائي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهو شفيعنا في الدنيا والآخرة صاحب الشفاعة ، فاللّه هو مفرج الكرب في الدنيا والآخرة وهو مفرج الهموم والأحزان وعندما أتضرع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسأله الشفاعة يوم تعز هذه الشفاعة فإني لم أسأل سواه ، فهو صاحب الشفاعة العظمى التي جعلها اللّه له وخصه بها دون غيره من الأنبياء . ويقول : وان تقدم ذو تقوى بصالحة * قدمت بين يديه عبرة الندم « 1 » لزمت باب أمير الأنبياء ومن * يمسك بمفتاح باب اللّه يغتنم « 2 » فكل أفضل واحسان وعارفة * ما بين مستلم منه وملتزم « 3 » ويريد أن يقول : إذا تقدم الأتقياء بصالح الأعمال ، تقدمت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدموع الندم على ما ارتكبت من الخطايا والذنوب في الدنيا ، ومن يتمسك بكتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلن يضل ولن يضيع أبدا ويفوز في الدنيا والآخرة لأن من يلتزم بمبادئ الرسول في تحريم الحرام واحلال الحلال والتمسك بدستور اللّه عز وجل في أرضه وعمل بما أنزله في الكتاب السماوية فإنه يفوز ويغتنم بلقاء رسول اللّه يوم القيامة . ويتعمق شوقي بعد ذلك في توضيح فضل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فهو صاحب الفضل والبر والاحسان والمعروف ، وأن المؤمن من يأخذ عنه هذه الأخلاق الحميدة ويلتزم بها .

--> ( 1 ) العبرة : الدمع . ( 2 ) أمير الأنبياء : هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولزوم بابه كناية عن الالتجاء إلى كرمه وعدم الانحراف عن التوسل به في قضاء الطلبات . ( 3 ) العرافة : المعروف .