ابن أبي الحديد
296
شرح نهج البلاغة
قوله : ( افترشت أرضها ) أي لم يكن لها فراش إلا الأرض . ( وتوسدت كفها ) لم يكن لها وسادة إلا الكف . ( وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ) لفظ الكتاب العزيز ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) ( 1 ) . وهمهمت : تكلمت كلاما خفيا . وتقشعت ذنوبهم : زالت وذهبت كما يتقشع السحاب . قوله : ( ولتكفف أقراصك ) إنما هو نهى لابن حنيف أن يكف عن الأقراص وإن كان اللفظ يقتضى أن تكف الأقراص عن ابن حنيف . وقد رواها قوم بالنصب قالوا : ( فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفف أقراصك لترجو بها من النار خلاصك ) والتاء هاهنا للامر عوض الياء وهي لغة لا بأس بها وقد قيل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ ( فبذلك فلتفرحوا ) ( 2 ) بالتاء . تم الجزء السادس عشر من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ويليه الجزء السابع عشر
--> ( 1 ) سورة السجدة 16 . ( 2 ) سورة يونس 58 .