ابن أبي الحديد
192
شرح نهج البلاغة
ولكن كان أمر فيه لبس * على حذر شديد وارتياع إذا أودى معاوية بن حرب * فبشر شعب قعبك بانصداع . ونحو قوله : إن زيادا ونافعا وأبا بكرة * عندي من أعجب العجب هم رجال ثلاثة خلقوا * في رحم أنثى وكلهم لأب ذا قرشي كما تقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي ( 1 ) . كان عبيد الله بن زياد يقول : بما شجيت بشئ أشد على من قول ابن مفرغ : فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر * هل نلت مكرمة إلا بتأمير ! عاشت سمية ما عاشت وما علمت * أن ابنها من قريش في الجماهير . ويقال : إن الأبيات النونية المنسوبة إلى عبد الرحمن بن أم الحكم ليزيد بن مفرغ وأن أولها : ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني . ونحو قوله ، وقد باع برد غلامه لما حبسه عباد بن زياد بسجستان : يا برد ما مسنا دهر أضر بنا * من قبل هذا ولا بعنا له ولدا لامتني النفس في برد فقلت لها * لا تهلكي إثر برد هكذا كمدا لولا الدعي ولولا ما تعرض بي * من الحوادث ما فارقته أبدا . ونحو قوله : أبلغ لديك بنى قحطان مألكة * عضت بأير أبيها سادة اليمن أضحى دعي زياد فقع قرقرة * يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن !
--> ( 1 ) كذا في ا والاستيعاب ، وفى ب : ( وهذا أبن عمه ) .