ابن أبي الحديد

142

شرح نهج البلاغة

( الأصل ) : ومن كتاب له عليه السلام : إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفى الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها : أما بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك . وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجد ، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة وأجب إليك ولاية ، إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدونا شديدا ناقما ، فرحمه الله ! فلقد استكمل أيامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، أولاه الله رضوانه ، ضاعف الثواب له ! فأصحر لعدوك ، وأمض على بصيرتك ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع السبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ، ويعنك على ما ينزل بك ، إن شاء الله * * * الشرح : ( محمد بن أبي بكر وبعض أخباره ) أم محمد رحمه الله أسماء بنت عميس الخثعمية : وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله