الشيخ محمد الجواهري

65

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

نعم ، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إ نساناً ، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ( 1 ) لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان .

--> وعدمه لأمر خارجي طارئ بقوله ( بعد الجزم بعدم الجواز أوّلاً ) وذلك لا يكون إلاّ في صورة كون الحالة السابقة عدم الزوجية فكأن المأخوذ في مفهوم عبارة الماتن قدّس سرّه هو ذلك ولذا فهم السيد الاُستاذ قدّس سرّه ذلك . وعليه فلا يدخل في البحث أوّلاً ما لو كانت الحالة السابقة الزوجية وشك في جواز النظر أو وجوب التستر من جهة الشك في خروج المرأة عن حبال الزوج بطلاق أو فسخ أو انفساخ ونحو ذلك [ لأن الاستصحاب حينئذٍ لا يقتضي عدم جواز النظر ] ، كما لا يدخل في البحث ثانياً صورة توارد الحالتين في زمان قطعاً كانا زوجين وفي زمان قطعاً لم يكونا زوجين ولم يعلم المتقدّم منهما والمتأخر الذي لا مجال فيه لجريان الاستصحاب ، فإن هذا ليس من الطاري الذي يجزم بعدم الجواز فيه أوّلاً . وعليه فلا يرد عليه ما أشكل على عبارة السيد اليزدي في العروة حيث قيل إنها ناقصة لأنّه ليست الحالة السابقة دائماً هي عدم الزوجية ، بل قد تكون هي الزوجية وقد تكون هي توارد الحالتين ، كما في تقريرات السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 درس رقم 117 ص 15 الطبعة الثانية ج 2 درس رقم 117 . وعليه : فعبارة السيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه في العروة الظاهر أنّه لا يرد عليها الإشكال المذكور أيضاً ، إذ من الواضح أنّه لا يريد الشك في الزوجية الطارئ على كون الحالة السابقة الزوجية أو كون الحالة السابقة توارد الحالتين . وهو الذي فهمه السيد الاُستاذ قدّس سرّه من عبارة الماتن قدّس سرّه وهو الظاهر منها أيضاً . ولا يحتمل أن يكون المراد غيرها ، فلا نقص في العبارة حتّى يرد عليها الإشكال المذكور . ( 1 ) وكذا في نظر المرأة إلى بدن الرجل الأجنبي بناءً على القول بالتحريم أو بناء على القول بالاحتياط الواجب بترك نظرها إلى بدن الرجل الأجنبي . فكذا ذكر الماتن قدّس سرّه أنّه لا مانع من نظرها إلى شيء لا يعلم أنه بدن رجل أجنبي أو بدن حجر منحوت على شكل رجل ، لأصالة البراءة .