الشيخ محمد الجواهري
35
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> حاجة إلى بيان أن هذا متحد مع ذلك أو غير متحد ، أو أن زيداً فاسق أو عادل ، حتّى يقال : إن العام ليس متكفلاً لبيان ذلك فيكفيه شمول حكمه له مع بقاءه على الاشتباه . . . » العروة الوثقى ج 6 : 34 - 35 وفي كتاب آخر بعنوان تكملة العروة الوثقى ج 1 : 20 - 21 . وهو صريح في تمسكه بالعموم في الشبهات المصداقية . ولا شك إن هذا الذي قاله في الربا ليس كالذي قاله في منجزات المريض والذي في كتاب القضاء ، لأن ما ذكره في منجزات المريض وخصوصاً في المورد الأوّل وهو قوله « والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما بيّن في محلّه » ولا شك في أن محلّه هو الاُصول ، ومعناه أن مبناه في الاُصول هو عدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، وهو لا ينافي أنه تقدم منه في مورد واحد قال فيه بالجوز قبل أن يتعرض لذلك في محلّه ويبيّن عدم الجواز ويبني عليه . فالقول : بأن مبناه هو جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية خلافاً للمشهور كما يقوله السيّد الزنجاني دام ظله قول لا واقع له . ويؤيد ذلك بل يؤكده قوله قدس سرّه في هذه المسألة التي بأيدينا وهي المسألة 50 الرقم العام [ 3682 ] « فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل الاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع » فإن قوله هذا كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه في موسوعته شاهد صدق على أنّه ليس من القائلين بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، ذكر ذلك السيد الاُستاذ قدس سرّه في موسوعته ج 46 : 340 . وأما القول بأن السيد اليزدي إنما قال في المسألة 50 [ 3682 [ « لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية » فهو من جهة أنّه ذكر المحقق الآخند في الكفاية : أنه إذا كان المخصص متصلاً ومردداً بين الأقل والأكثر فهل أن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية غير جائز كما يقوله صاحب الكفاية أو أنّه جائز كما يقوله السيد اليزدي على ما ذكر هذا القول