الشيخ محمد الجواهري

33

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> الثلث ، والتوقف على الإجازة إلاّ أن يعلم كونها بواجب ؟ وجهان أو قولان . . . ( إلى أن قال ) [ القول المختار ] لكن الأقوى هو الوجه الثاني ، لعدم جواز التمسك بالعمومات بعد العلم بكونها مخصصة بما دلّ على أنّ الزائد من الثلث يتوقف على إجازة الورثة إلاّ إذا كان واجباً مالياً أو غيره بناءً على التعميم ، والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما بيّن في محلّه ، فلابدّ من الرجوع إلى الاُصول العملية ومقتضى الأصل عدم وجوب الانفاذ ، لأن الأصل عدم الانتقال إلى الموصى له بالنسبة إلى الزائد » . رسالة في منجزات المريض : 72 - 73 ، وفي بعض الطبعات القديمة : 8 - 9 . وقوله قدس سرّه « والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما تبيّن في محله » صريح في أن مبناه ذلك فهو موافق للمشهور في القول بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية لا مخالف لهم . المورد الثاني : من قول السيد اليزدي قدس سرّه بعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية : هو ما ذكره رحمه اللّه عليه في منجزات المريض أيضاً ، فإنّه قال ما نصه : « [ إذا كان الوارث معتقداً لخطأ الموصي [ السابع : لو أوصى بواجب من جهة اعتقاده اشتغال ذمّته به وكان الوارث معتقداً لخطئه وأنّه ليس عليه شيء فهل يجب الاخراج من الأصل . . . ( إلى أن قال ) وكذا الحال إذا كان الاختلاف راجعاً إلى الموضوعات وظن الوارث خلافه ، فحاصله أنّه يرجع إلى الشك في وجوب شيء عليه وعدمه مع الدليل الشرعي . والحق في المقام عدم الوجوب لأنّه راجع إلى الشهبة المصداقية ولا يجوز التمسك بالعموم فيها . هذا إذا كانت الوصية مقيّدة ، بأن يظهر منها أنّه لولا اعتقاد الوجوب لما أوصى بشيء ، وإلاّ فيعتبر من الثلث فتأمّل » رسالة في منجزات المريض : 71 - 72 وفي بعض الطبعات : 8 . المورد الثالث : ما ذكره السيد اليزدي قدس سرّه في تعريف المدعي وشروطه في ملحقات العروة فإنه قال قدس سرّه ما نصه : « مسألة 2 ) : لا يخفى أنه قد يختلف صدق المدّعي بحسب مصب الدعوى ، مثلاً إذا اختلفا في أنّه باعه كذا أو هبه إيّاه ، فإنه لم يكن نظرهما إلاّ إلى تعيين أنّ الواقع هو بيع أو هبة يكون كلٌ منهما مدّعياً ومنكراً ، وإن كان مصب الدعوى والغرض منها ثبوت العوض وعدمه ، فبناءً على جريان قاعدة احترام المال وأنّه لا يذهب عبثاً يكون المدّعي