الشيخ محمد الجواهري
212
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ( 1 ) أقول : في هذا الجواب الثاني بل في الأوّل أيضاً تأمل بل منع ؛ لأن الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه لم يستدل بدليل نفي الضرر والحرج ، وإنما أيّد أدلته الثلاثة به قال : « مؤيداً بنفي الحرج والاضرار » الجواهر 29 : 150 ، فهو قدس سرّه يعترف بعدم دلالته على المدّعى ، لأنه لو كان دالاً فدلالته هي أن ترتفع حرمة ما تفعله المرأة عند عدم وطء زوجها لها ، كما ترتفع حرمة الكشف عن بدنها للمعالج الذي لو لم تكشف بدنها له للمداواة لأصابها الضرر أو الحرج وهو لا يريد ذلك ، بل يريد واللّه العالم بيان أن الزوج هو السبب في تضرر المرأة باعتبار أنّه لم يأتها ولم يجعلها حرة تجامع من تشاء بالزواج من غيره . فالضرر يستند إليه فيجب عليه رفع الضرر باعتبار عدم جواز الاضرار بالآخرين ، وهذا غير تزويج من لو لم يتزوجها لوقعت في الزنا ، إذ إن الضرر في هذا لا يستند إليه بخلاف المقام ، فإن تضرر الزوجة من جهة عدم المجامعة يستند