الشيخ محمد الجواهري

21

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية ، فإن شكّ في كونه مماثلاً أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبية أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب . لأن الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلاً أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك . فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع ( 1 ) .

--> ( 1 ) يستغرق تفصيل الكلام في الصورة الاُولى 43 صفحة تقريباً والصورة الثانية صفحتين ، والصورة الثالثة 8 صفحات والصورة الرابعة صفحتين . ( 2 ) أو يعلم أنه امرأة ولكن يشك هل هي اُخته مثلاً فيجوز له النظر إليها ، أو أجنبية فلا يجوز له النظر إليها . أو تريد المرأة أن تبدي زينتها له وتشك أنه مماثل لها فيجوز لها الابداء ، أوليس مماثلاً لها - أي هو رجل - فلا يجوز لها الابداء له . أو تشك المرأة في أن هذا الذي تريد أن تبدي زينتها له وأن لا تتستر منه أخوها ( أي محرم لها ) فيجوز لها أن لا تتستر ، أو أنّه رجل أجنبي فلا يجوز لها أن لا تتستر ولا يجوز لها الابداء ، بنحو لم تكن الحالة السابقة في كل من الأمثلة المتقدمة معلومة ، فإن كان النظر أو الابداء جائزاً فمن أوّل الأمر ، وإن كان النظر أو الإبداء غير جائز فمن أوّل الأمر غير جائز . فذكر الماتن قدّس سرّه هنا أنه لابدّ من الاجتناب وعدم النظر في المثال الأوّل ، ولابدّ من الاجتناب أيضاً ولزوم التستر وعدم جواز الابداء في المثالين الثاني والثالث وإن كانت الشبهة في الأمثلة