الشيخ محمد الجواهري
202
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره حتى فيما يجب في كل أربعة أشهر ( 1 ) .
--> الخطر على سلامة الأولاد ، فهو على فرض وجوده إذ إن ذلك ليس ملازماً للعزل - وكونه هو السبب في إرادة العزل للمرأة ومحل الكلام في غيره - فإنّما يقتضي إذا كان واصلاً إلى حدّ الحرج أو الضرر الذي لا يتحمل عادة جواز العزل لها ليس إلاّ ، وعدم كون العزل عليها محرماً كما كان مقتضياً لجواز اسقاطها الحلم ما لم يكن قد ولجته الروح إذا كان ابقاؤه في بطنها حرجياً أو ضررياً إلاّ أن على المسقط الدية سواء كانت هي أم غيرها ، فكذلك في المقام إنما يجوّز الحرج أو الضرر لها العزل ، فلا يحرم عليها العزل لدليل الضرر أو الحرج الرافع للتكليف ، ولا يقتضي ذلك اسقاط الدية ، كما قاله الفقهاء في من اضطر إلى التظليل المحرم ، فإن الاضطرار إنّما يجوّز له التظليل ورفع حرمته لأنّه ضرري ، وحكومة دليل الضرر عليه يقتضي رفع الحرمة فيكون جائزاً ولا يوجب ذلك سقوط الكفارة ، فكذا في الاسقاط إنما يجّوز لها الاسقاط ورفع حرمته إلاّ أنّه لا يوجب سقوط الدية ، فكذا في المقام وهو العزل إنما يجوّز لها العزل ولا يوجب ذلك سقوط دية العزل . نعم دية العزل مشروطة بالقدرة والمفروض وجود القدرة لها عليها ، ومع العجز لها حكم آخر ، وليس دليل الحرج أو الضرر حاكماً عليها إلاّ أن تكون الدية عليها حرجية أو ضررية ، فحينئذٍ يحكم عليها دليل الحرج أو الضرر فيرفعها ، والمفروض عدم ذلك أي عدم كون الدية عليها حرجية أو ضررية . ( 1 ) منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن العزل ؟ فقال : ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » الوسائل ج 20 : 149 باب 75 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللّه ، قال سألت أبا عبداللّه عليه السلام : « عن العزل ؟ فقال ذلك إلى الرجل » نفس المصدر ح 2 . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « الرجل تكون تحته الحرة ، أيعزل عنها ؟ قال : ذاك إليه إن شاء عزل وإن شاء [ يشاء هامش المخطوط ] لم يعزل » . نفس المصدر ح 5 .