الشيخ محمد الجواهري

201

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> عليها من معتبرة ظريف ، لأن قياسها على الأجنبي قياس مع الفارق ، فلا تكون معتبرة ظريف ظاهرة في الإطلاق لوجوب الكفارة بنحو شامل للمرأة . وفيه : أوّلاً : يشكل بالنقض بأن يقال : إذا كان هذا الحق الأخلاقي في النطفة وصاحب النطفة يمنع من وجوب الكفارة عليها ويمنع من ظهور اطلاق معتبرة ظريف في وجوب الكفارة بنحو تكون شاملة للمرأة ، فلماذا لا يكون ذلك أيضاً مانعاً من ظهور الدليل في حرمة العزل عليها ويكون العزل لها جائزاً ، فيكون منعها الزوج من انزال الماء في فرجها جائزاً وليس حراماً عليها ، فيخصص ذلك دليل وجوب التمكين الواجب عليها بغير العزل ؟ ! والحال إنه لم يقله المستشكل ، ولا فرق بين الموردين ، فإن كان ذلك الحق الأخلاقي لها في النطفة وعلى صاحب النطفة - وإن لم يصل إلى حد الالزام - موجباً لعدم انعقاد الاطلاق ، فلابدّ أن يكون مانعاً من انعقاد الاطلاق في الموردين ، وإن لم يكن مانعاً من انعقاد الاطلاق ، فلابدّ وأن لا يكون مانعاً في الموردين ، ولا وجه للتفكيك بينهما أصلاً . وثانياً : أنّه لم يرد في النطفة إلاّ أن يكون أمرها بيد الرجل يضعها حيث شاء ، ولم يرد في الروايات أن للمرأة فيها حقاً أخلاقياً يمنع من الأدلة أو يمنع من انعقاد الاطلاق في الأدلة . كما أن حقها الأخلاقي على صاحب النطفة - على فرض وجوده - إنما يقتضي أن يسقط صاحب النطفة الدية بعد ثبوتها ، لا منع الدليل من الدلالة عليها كما هو واضح . كما أن ذلك غير مانع من شمول اطلاق وجوب الدية على المسقط ، لجنين المرأة من بطنها لو كانت هي المسقطة له حيث يجب عليها الدية وتعطيها إلى الزوج ، فلو كان الحق الأخلاقي على الزوج ( صاحب النطفة ) مقتضياً لعدم انعقاد الاطلاق في الدية على المسقط وعدم شموله لما إذا كانت المسقطة هي المرأة لشمل دية الجنين ، والحال إنّه لم يقل بعدم انعقاد الاطلاق الشامل لها أيضاً ، وما ذلك إلاّ لعدم اقتضائه منع الاطلاق . نعم يقتضي - على فرض وجوده - أن يسقط صاحب الجنين وهو الزوج الدية عنها أو يبرئها عنه بعد ثبوتها وبعد شمول الاطلاق لها ، لا أنّه يقتضي منع الاطلاق والشمول لها . وثالثاً : أنّ ما ذكر من أن عدم العزل يوقع المرأة في المشاكل والمحظورات التي توجب