الشيخ محمد الجواهري

197

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

والأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه ( 1 ) وإن قلنا بالحرمة . وقيل بوجوبها عليه للزوجة - وهي عشرة دنانير - للخبر الوارد في من أفزع رجلاً عن عرسه فعزل عنها الماء ، من وجوب نصف خمس المائة - عشرة دنانير - عليه . لكنه في غير ما نحن فيه ، ولا وجه للقياس عليه مع أنّه مع الفارق .

--> ترى حجية الخبر الواحد وتعمل به كما ذكر ذلك في المسألة 8 من مسائل الحج . وتقدم قريباً أن في هكذا دعاوى الإجماع مسامحة ظاهرة ، فلا يمكن الاعتماد على هذه الإجماعات سواء أكانت إجماعات بسيطة أم مركبة . ثمّ لو فرض - فرضاً - ثبوت المفهوم لمعتبرة الجعفري التي تنفي البأس عن العزل في الستة وبثبوت البأس عن العزل عن غيرها فتكون الصحاح المعتمدة الدالة على أن الماء يرجع أمره إلى الرجل يضعه حيث شاء موجباً لحمل معتبرة الجعفري على أن البأس الذي فيها في غير الستة إنما هو البأس الذي هو بمعنى الكراهة لا الحرمة . ( 1 ) قال الشيخ صاحب الجواهر « ولو عزل المجامع اختياراً عن الزوجة الحرة ولم تأذن قيل والقائل الشيخ [ النهاية 3 : 463 ] والقاضي [ المهذب 2 : 510 - 511 ] وأبو الصلاح [ الكافي في الفقه : 392 [ وابنا حمزة [ الوسيلة : 456 ] وزهرة [ الغنية : 415 ] والكيدري [ اصباح الشيعة : 501 ] على ما حكي عنهم بل والمصنف في النكاح [ شرائع الإسلام 2 : 270 ] والفاضل [ قواعد الأحكام 3 : 696 [ وغيره يلزمه عشرة دنانير » الجواهر 43 : 376 . باعتبار أن عشرة دنانير نصف خمس دية الجنين التي هي مائة دينار . ( 2 ) وهو ما رواه الكليني قدّس سرّه باسناده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام » « وافتى عليه السلام في منيّ الرجل « يفزع عن » عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير »