الشيخ محمد الجواهري
191
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> رواية غيرها مسقلة هي الشاذة ، فإنه لا يستفاد ممن نسب إليهم وجود رواية مستقلة غير رواية ظريف إلاّ الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 677 . وأما غيره فكلهم لا يستفاد منهم ذلك ، إذ إن الذي ذكروه في أوّل كلامهم الحكم بأن في العزل الدية عشرة دنانير ، لا رواية ظريف ، ثمّ ذكروا الرواية المدعى غيرها ، فالمراد من الرواية رواية ظريف ليس إلاّ فراجع كلامهم وتأمل فيه تجد صحّة ما ذكرنا . وأما الفاضل الآبي الظاهر كلامه وجود رواية اُخرى غير رواية ظريف . فهو المطالب بذكر الرواية الاُخرى التي ادعاها ، فإن كلامه ككلام الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه في الرواية التي ادعاها ونسبها إلى الإمام وهي ( المغرور يرجع على من غره ) والتي لا وجود لها على ما تقدم في قاعدة الغرور ( الواضح 14 : 23 ) ، لا أنّه يقال كانت ولم تصل إلينا في المجاميع الحديثية ، والاشتباه عارض على غير المعصوم وإن بلغ من العظمة منتهاها . ولذا قال المعلق على كشف الرموز عند ذكر صاحب كشف الرموز جملة ( وفي اُخرى ) ما نصه : راجع الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ص 238 وطبعاً مراده الوسائل ذات العشرين جزءاً والرواية المشار إليها هي رواية ظريف لا غيرها ، فراجع . ولعل منشأ الوهم في التعبير الذي كان لصاحب كشف الرموز ( وفي اُخرى ) هو أن الشيخ في التهذيب 10 : 285 / 1107 قال : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ومحمّد بن عيسى عن يونس جميعاً قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن عليه السلام فقال : هو صحيح ، وكان مما فيه : أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنيناً خمسة أجزاء فإذا كان جنيناً قبل أن تلج الروح فيه مائة دينار ، وذلك أنّ اللّه خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء ، ثم علقة فهو جزآن ، ثمّ مضغة ثلاثة أجزاء ، ثمّ عظم فهي أربعة أجزاء ، ثمّ يكسى لحماً حينئذٍ ثمّ جنيناً فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار ، والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً ، وللعلقة خمسين المائة أربعين ديناراً . . . إلى أن قال وأفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه فعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير . . . » . ولذا قال المحقق الكركي في جامع المقاصد « ما رواه الشيخ في الصحيح عن يونس عن أبي