الشيخ محمد الجواهري

187

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( 1 ) تقدم مراراً أن الكراهة المصطلحة أمر حادث ، وأما الكراهة التي في الروايات فهي ظاهرة في معناها اللغوي الذي هو المبغوضية والحرمة ، ولذا ورد في روايات الربا كما في معتبرة سيف التمار أن علياً عليه السلام كان « يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأن تمر المدينة أدونهما ، ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » الكافي 5 : 188 / 7 ، التهذيب 7 : 96 - 97 / 412 ، الوسائل ج 18 : 151 باب 15 من أبواب الربا ح 1 . والرويات هنا متحدة من حيث المعنى والملاك ومختلفة من حيث الألفاظ ففي بعضها ما تقدم وفي بعضها كما في معتبرة ابن مسكان : « كان علي [ عليه السلام ] يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر » نفس المصدر ح 3 ، وفي بعضها كما في معتبرة عبداللّه بن سنان « كان علي [ عليه السلام [ يكره أن يستبدل وسقاً من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة لأن تمر خيبر أجودهما » نفس المصدر ح 2 وهكذا ولكن الملاك فيها واحد وهو وسق من الجيد في قبال وسقين من الرديء أو غير الجيد ، والروايات الثلاث كلها معتبرة . والظاهر أن الاشتباه في معتبرة التمار لأنّه مع كون تمر المدينة أدونهما فالمناسب وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر لا العكس فهذا يكشف عن الاشتباه فيها . ( 2 ) كما في معتبرة محمد بن مسلم الآتية في التعليقة اللاحقة . وكذا في معتبرة محمّد بن مسلم الاُخرى ، قال « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون تحته الحرّة أيعزل عنها ؟ قال عليه السلام : ذلك إليه ، إن شاء عزل وإن شاء لم يعزل » الوسائل ج 20 : 150 باب 75 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . ( 3 ) وهي كثيرة منها معتبرة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن العزل ، فقال :