الشيخ محمد الجواهري
175
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> بها ، هل تحل لزوجها الأوّل ؟ فقال : لا ، حتّى يكون الآخر قد ذاق عسيلتها وذاقت عسيلته » ونقلها عنه في مستدرك الوسائل ج 15 : 326 باب 7 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 . وهذه الرواية أيضاً مرسلة كما هو واضح . 4 - ما رواه في دعائم الإسلام ج 2 : 297 ح 1115 عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهما السلام أنهما قالا : « إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً للعدّة ، لم تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته » ورواه عنه في مستدرك الوسائل ج 15 : 327 باب 7 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 . ودعائم الإسلام مطعون فيه ، وفي صاحبه ، على أن كل رواياته ، وهذه الرواية أيضاً مرسلة كما هو واضح . ودعوى حصول الاطمئنان من هذه الروايات الضعيفة كما عن بعض الأعلام إنما هي حجّة على من حصل له منها الاطمئنان لا على غيره . وأنى لنا حصول الظن منها فضلاً عن الاطمئنان ؟ ! ومن الغريب حصول الاطمئنان من هذه الروايات الضعيفة هنا بالنسبة إلى ذوق عسيلة المرأة وعدم حصوله بالنسبة إلى قيد ( إذا رضيت ) من الرواية الصحيحة مع كون الأصل يقتضي عدم الزيادة حتّى لو كانت القضية واحدة لا متعددة ، المتقدم الكلام عليه في جواز وطء الزوجة في الدبر . ( 1 ) أقول : كون المعلوم ، أو من الواضح أن ذوق العسيلة هو الالتذاذ بوطئها مطلقاً أوّل الكلام . ولا يبعد أن يكون ذلك كناية عن الالتذاذ الخاص لا مطلق الالتذاذ ، وليس من المعلوم حصول ذلك بالوطء في الدبر إن لم يكن معلوم العدم ولذا يعبرّ عنه بالشذوذ الجنسي الذي تأباه النفس باعتبار كونه محلاً للقذارة التي تجتنبها النفوس بينما ذلك غير موجود في الوطء في القبل ، فيكون حينئذٍ ذوق عسليتها نظير قول الشاعر : « وفي الحمية معنى ليس في العنب » أي في الخمر التذاذ لا يوجد في العنب المآخوذ منه الخمر ، فكذا في الوطء في القبل التذاد خاص لا