الشيخ محمد الجواهري

17

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

[ 3680 ] « مسألة 48 » : إذا توقف العلاج على النظر دون اللّمس ، أو اللّمس دون النظر ، وجب الاقتصار على ما اضطر إليه ( 1 ) فلا يجوز الآخر بجوازه . [ 3681 ] « مسألة 49 » : يكره اختلاط النساء بالرجال ( 2 ) إلاّ للعجائز ،

--> ( 1 ) تقدم منّا سابقاً أن اضطرار المريض إلى العلاج عند الطبيب المقتضي للمس أو النظر هو بنفسه دال على جواز نظر الطبيب أو لمسه للمريض المتوقف على ذلك العلاج ، إذ لا يمكن أن يجوّز الشارع الكشف للطبيب ويحرم على الطبيب النظر أو اللمس ، فدلالة الاقتضاء هي بنفسها دالة على ذلك ، ولا حاجة إلى القول بالجواز للطبيب في خصوص ما إذا كان الطبيب مضطراً إلى المعالجة دون ما لو لم يكن مضطراً إلى ذلك ، فتقييد السيد الاُستاذ قدّس سرّه الجواز باضطرار الطبيب إلى العلاج والمعالجة إنما هو على مسلكه القاضي بعدم جواز ذلك للطبيب عند اضطرار المريض إلى ذلك ، فدعوى أن ذلك مجوز للمريض لا مجوز للطبيب دعوى غير صحيحة . ( 2 ) هذا تعريض بمن عبّر عنها بالخبر المشعر بالضعف ، كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 14 : 54 أو ( 35 طبعة بيروت ) . ( 3 ) الوسائل ج 20 : 235 باب 132 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 4 ) وهذا الاطلاق لا ينافي التقييد بغير الشابات لمعتبرة محمّد بن شريح ، الآتية فتكون العجائز مستثناة من كراهة الاختلاط بالرجال .