الشيخ محمد الجواهري

163

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> بالنسبة له تعالى ، فإن هذا لا يستفاد من هذه المعتبرة ولا من غيرها كما هو واضح ، بل المستفاد منها أن الزوج إذا أمر بشيء مباح أو مستحب فالأفضل لها والمستحب لها اطاعته في ذلك ، فليس لسان هذه المعتبرة بيان الوجوب ، نعم المستفاد منها ومن غيرها الوجوب عليها في ذلك في طلب الاستمتاع من الزوج وإن كانت على ظهر قتب ، وإنما هو في الاستماعات المتعارفة لا كل استمتاع بلا اشكال ولا ريب ، وفي عدم التصدّق من بيته إلاّ بإذنه وفي عدم جواز خروجها من بيتها إلاّ بإذنه ولا تصدم تطوعاً إن نافى ذلك حقه في الاستمتاع المتعارف ، وأما غير ذلك فلياتِ المستدل ولو بدليل واحد على ذلك ، وليس هنا أي دليل على ذلك جزماً . واستدل عليه ثانياً بقوله عليه السلام في بعض الروايات ( إن المرأة لعبة الرجل ) كما في معتبرة السكوني الوسائل ج 20 : 167 باب 86 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 ، ومعنى ذلك أنها لعبته حتّى في الوطء في الدبر ولو من دون رضاها . والجواب عن ذلك : أن الملاعبة الجائزة إنّما هي فيما إذا لم يكن فيها خلاف الشرع ، ولم يكن فيها تعدٍ على حقوق الآخرين ولا غصب ولا قهر وإلاّ فهو مغتصب وقاهر للمرأة لا ملاعباً لها . وأما الاستدلال عليه بآية ( فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) الشاملة فيه ( أنّى ) للزمان والمكان العام . فهي وإن كانت كذلك إلاّ أنّها مقيدة بصحيحة ابن أبي يعفور الدالة على عدم الجواز مع عدم رضاها في وطئها في الدبر . واستدل على ذلك أيضاً بمعتبرة معمّر بن خلاّد التي فيها « إن أهل المدينة لا يرون به بأساً » الدال على أن ذلك من حق الرجل ، الوسائل ج 20 : 141 باب 72 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . وفيه : أن لا حجية لرأي أهل المدينة ولا حجية لعدم رؤيتهم عدم البأس فيه ولا حجية لقول مالك الذي يحتمل أنّهم اتبعوه في ذلك .