الشيخ محمد الجواهري

162

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> المبنى الذي ذهب إليه هو وغيره ولعله نسب إلى المشهور غير صحيح مع وجود ما دلّ على التفصيل بين رضاها وعدمه وهو معبترة ابن أبي يعفور . ( 1 ) والظاهر أن هذا هو الصحيح ، وأما كون ذلك حقاً من حقوق الزوج كما ربما يقال فله ممارسته مع عدم رضاها وتحقق النشوز بامتناعها وعدم استحقاقها النفقة مستدلين عليه : أوّلاً بأنه يجب على الزوجة إطاعة الزوج لما في عدّة روايات ، الوسائل ج 20 : 157 باب 79 أبواب مقدمات النكاح . منها : معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ، ولا تعصيه ، ولا تصدق من بيته إلاّ بإذنه ، ولا تصوم تطوعاً إلاّ باذنه ، ولا تمنعه من نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها . قالت : يا رسول اللّه ، من أعظم الناس حقّاً على الرجل ؟ قال : والده ( قالت : فمن ) [ فقالت يا رسول اللّه من ، كذا في المصدر وهو الكافي 5 : 506 / 1 ] أعظم الناس حقّاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليّ ؟ قال : لا ، ولا من كل مائة واحدة ، الحديث » المصدر المتقدم ح 1 . وكذا غيرها عدّة روايات بما فيها الروايات التي تذكر إطاعة الزوجة زوجها وعدم عصيانه له في سياق الأشياء المستحبة للزوجة ، وأغلبها إن لم تكن كلها ضعيفة السند . جامع الأحاديث ج 20 : 43 / 146 ، 36 / 126 ، 36 / 127 ، 37 / ذيل ح 127 ، 234 / 747 ، 226 / ذيل ح 724 ، 221 / 706 ، 222 / 707 ، 222 / 708 ، 225 / 723 ، 220 / 703 ، 221 / 704 ، 221 / 705 ، 243 / ذيل رقم 759 ، 44 / 151 . فالجواب عن ذلك أن ليس المراد من قوله في الصحيحة ( تطيعه ولا تعصيه ) ونحو ذلك أنها تطيعه كما تطيع اللّه سبحانه ولا تعصيه كما لا تعصي اللّه سبحانه الذي هو الوجوب على العبد