الشيخ محمد الجواهري

155

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

[ 3686 ] « مسألة 2 » : قد مرّ في باب الحيض الإشكال في وطء الحائض دبراً ( 1 ) وإن قلنا بجوازه في غير حال الحيض .

--> ذلك من جهة أن الفعل لا يناسب شأننا وعلى خلاف شخصيتنا الاجتماعية ومركزنا الاجتماعي فقوله عليه السلام ذلك إنما هو من جهة شخصه كما لو سئل مرجعُ عن حكم ركوب الدراجة الهوائية فأجاب بالجواز فقيل له وأنت تركب الدراجة الهوائية فأجاب ( إنّا لا نركب الدراجة الهوائية ) لم يكن في جوابه هذا دلالة على كراهة ركوب الدراجة الهوائية . ولكن أقول : إن ما ذكر ليس مستحيلاً ، فإن الإمكان فيه وكون الجواب إنما هو لمنافاة هذه الأفعال لشؤون المجيب ، فالجواب جواب شخصي لا يدل على كراهة العمل ، وإن كان أمراً ممكناً ، إلاّ أنّه ليس ظاهراً من الرواية والذي يفيده قوله عليه السلام والذي هو ظاهر من قوله عليه السلام ( إنّا لا نفعل ذلك ) من جهة أن هذا الفعل مبغوض مع جوازه مبغوضية لم تصل إلى حد المنع منه ، والأفعال المبغوضة منهم عليهم السلام لا تصدر ، هذا هو الظاهر من الرواية خصوصاً مع ملاحظة الروايات الدالة على المنع . ( 1 ) البقرة 2 : 222 . ( 2 ) وكذا قوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ ) البقرة 2 : 222 . ( 3 ) لأنّه بناءً على حلية وطء الزوجة أو المملوكة في الدبر فقد استدل للسيد المرتضى قدّس سرّه حيث إن المنقول عنه في شرح الرسالة [ نقله عنه في المعتبر 1 : 224 ] أنه مع ذهابه إلى جواز وطء الزوجة أو المملوكة في الدبر ، ذهب إلى حرمة وطئهما في الدبر فيما إذا كانتا حائضتين ، كما أن صاحب العروة استشكل في جواز اتيانهما في الدبر حال الحيض مع قوله بجواز الوطء في الدبر في غير حال الحيض . العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 1 : 573 ، وكذا السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه احتياط وجوباً بالعدم كما احتاط كذلك في غير حال