الشيخ محمد الجواهري

136

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> وإن احتاط بعض أساتذتنا العظام بغسل الفرج قبل الوطء وثانياً معرفة معنى المتكبّر الوارد في أسماء اللّه الحسنى التي يدعوه بها الناس ، وظهر كلاهما وخصوصاً معنى المتكبّر الذي بمعنى الكبير . وذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ما نصه : « وبامكان ارجاع قراءة التخفيف إليها بإرادة الطهارة الشرعية سيما على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، لكن ارتكاب التأويل في الثانية أرجح لما عرفت فتحمل عليه لمجيء ( تفعّل ) بمعنى ( فعل ) نحو تطعّمت بمعنى طعمت قيل ومنه المتكبّر في أسماء اللّه بمعنى الكبير » الجواهر 3 : 207 . وقال المحقق الكركري قدّس سرّه في جامع المقاصد : « فإن قلت : فما تصنع بقراءة التشديد ، فإن ظاهرها اعتبار التطهير أعني الاغتسال . قلت : يجب حملها على الطهر ، توفيقاً بينها وبين القرآة الاُخرى [ أي التي التخفيف ] صوناً للقرائتين عن التنافي ، فقد جاء في كلامهم ( تفعّل ) بمعنى ( فعل ) كثيراً ، مثل تطعّمت الطعام وطعمته ، وكسّرت الكوز فتكسر وقطعّت الحبل فتقطع فالتثقيل منه غير مغاير للتخفيف في المعنى والأصل في الاستعمال الحقيقة ، ومن هذا الباب المتكبّر في أسمائه سبحانه فإنه بمعنى الكبير ، وحيث ثبت مجيء هذه البيّنة بالمعنى المذكور وجب الحمل عليه في الآية توفيقاً بين القرائتين » جامع المقاصد 1 : 333 . وقال فخر الدين الرازي في تفسير الرازي : « ثمّ فيه سؤلان : السؤال الأوّل : التخبط تفعّل فكيف يكون متعدياً . الجواب : ( تفعّل ) بمعنى ( فعل ) كثير ، نحو تقسّمه بمعنى قسمه وتقطعّه بمعنى قطعه » تفسير الرازي ج 7 : 94 . وكذا ذكر ذلك الشهيد الثاني قدّس سرّه في روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ( ط - ج ) ، ج 1 : 216 ، وكذا ذكر ذلك الفاضل الهندي قدّس سرّه في كشف اللثام ج 2 : 130 .